عودة
الصفحة الرئيسية
back
home
bahoz_k@yahoo.com
الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي


صلاح الدين الأيوبي هو يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان أبو المظفر أنحدر من "قرية (دوين) الواقعة قرب مدينة سنه في شرق كوردستان وهم من "قبيلة هذباني الكردية ،بطن من قبيلة الروادية. كان لجده "ولدان هما أيوب وشيركو نزل بهما أبوهما إلى تكريت وفيها ولد "يوسف (صلاح الدين) و توفي جده (شاذي) "ذهب أيوب "مع أخية الى الموصل ودخلا في خدمة صاحبها عماد الدين زنكي ولما مات "سنة ٥٣٣هـ ولى على بعلبك أيوب، وبعد قليل قتل عماد في سنة ٥٤١هـ فلازم أيوب وشيركو خدمة ابنه نور الدين محمود صاحب دمشق وحلب ونالا لديه مقاما محمودا,وتلقب أيوب بلقب نجم الدين وتلقب شيركو بلقب أسد الدين وتلقب يوسف بلقب صلاح الدين .
" صلاح الدين كان نزيها عفيفا فلم يترك في خزانته عندما مات سوى ١٧ درهماً، ولكنه قسم دولته بين ١٧ ولدا وأخا و كان له أبنة واحدة ", فتقاتلوا بعده ومزقوا المملكة شر ممزق حتى جاء أجلهم على يد المماليك, وفي سنة ٧٥٦هـ / ١٢٥٩ م دخل " التتار " بلاد المسلمين حيث وصل هولاكو بعساكره الى الشام.

حكمت الاسرة الايوبية مصر و الشام بين ١١٦٩م- ١٢٦٠م استرد صلاح الدين القدس عام ( ٢٧ من رجب ٥٨٣هـ = ٢ من أكتوبر ١١٨٧ م ) من الصليبيين. حكم سوريا "١٩" سنة و مصر " ٢٤ "سنة.

توفي صلاح الدين بقلعة دمشق عن ٥٧ عاما في ( ٢٧ من صفر ٥٨٩ هـ = ٤ من مارس ١١٩٣م ) وارتفعت الأصوات بالبلد بالبكاء. بويع لولده الأفضل نور الدين علي من بعده وكان نائبه على دمشق.

يقول المؤرخ الانكليزي مالكم كاميرون بأن "صلاح الدين هو بحق نابليون كردي وكان قائدا لايقل عن نابليون في الجدارة والطموح لقيادة العالم الشرقي"


صلاح الدين الأيوبي في رأي مؤرخ أوروبي

قال المؤرخ الإنجليزي أميروتو في كتابه ص: ٣٧٦ " بعد الحرب الصليبية الثانية مرت فترة لم تقم أوروبا خلالها بأي نشاط عسكري ضد المسلمين، وفي هذه الأثناء حدث أكبر حادث في تاريخ الحروب الصليبية وهو ظهور صلاح الدين الأيوبي، وبينما كان المعسكر الإسلامي يقوَى بهذا البطل كان معسكر الصليبيين ينهار، فقد كانت الإمارات اللاتينية في سوريا وفلسطين تعيش في أتعس الظروف التي يخلقها النظام الإقطاعي، ومال المحتلون إلى الدعة يومًا بعد يوم، ونسوا ما تتطلبه حياتهم كغاصبين من مهام ومسئوليات، أما المعسكر الإسلامي فقد حصل في هذه الأثناء على مكانةٍ حققها له القائد الجديد الذي كان أعظم شخصية سياسية وعسكرية عرفها عصر الحروب الصليبية، ليس فقط في بطولته الحربية، بل في صفاته الشخصية التي تضعه في القمة بين العظماء والمصلحين في تاريخ العالم.. لقد كان صلاح الدين يعرف أهدافه الحربية، ويجيد التخطيط لها، وكان من رُعاة العلوم والمعارف، وكان مثالاً طيبًا في الوفاء بالوعد والشهامة والكرم، وعلى النقيض من كفاءته ومن صفاته كان يتسم معاصروه من الحكام الصليبيين للولايات اللاتينية، الذين كانوا همجًا وبرابرة " .


من ريتشارد قلب الأسد إلى صلاح الدين

من ريكاردوس قلب الأسد ملك الإنجليز (هو ريتشارد قلب الأسد) ، إلى صلاح الدين الأيوبي ملك العرب أيها المولى : حامل خطابي هذا ، بطل صنديد ، لاقى أبطالكم في ميادين الوغى ، وأبلى في القتال البلاء الحسن . وقد وقعت أخته أسيرة ، فساقها رجالكم إلى قصركم وغيروا اسمها . فقد كان اسمها ماري فأطلق عليها اسم ثريا . وإن لملك الإنجليز رجاء يتقدم به إلى ملك العرب ، وهو إما أن تعيدوا إلى الأخ أخته ، وإما أن تحتفظوا به أسيرا معها ، لا تفرقوا بينهما ، ولا تحكموا على عصفور أن يعيش بعيدا عن أليفه. وفيما أنا بانتظار قراركم بهذا الشأن ، أذكركم بقول الخليفة عمر بن الخطاب ، وقد سمعته من صديقي الأمير حارث اللبناني وهو (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) فكان جواب السلطان الناصر صلاح الدين : (من سلطان المسلمين صلاح الدين الى ريكاردوس ملك الإنجليز أيها المولى : صافحت البطل الباسل الذي أوفدتموه رسولا إلى ، فليحمل اليكم المصافحة ممن عرف قدركم في ميادين القتال . وإني لأحب أن تعلموا ، بأنني لن أحتفظ بالأخ أسيرا مع أخته ، لأننا لا نبقي في بيوتنا إلا أسلاب المعارك . لقد أعدنا للأخ أخته . وإذا عمل صلاح الدين بقول عمر بن الخطاب ، فلكي يعمل ريكاردوس بقول عيسى : فرد أيها المولى الأرض التي اغتصبتها إلى أصحابها ، عملا بوصية السيد المسيح عليه السلام .