bahoz_k@yahoo.com
مانو خليل

مانو خليل مخرج كردي شاب من غرب كردستان(سوريا). درس التاريخ والحقوق في جامعة دمشق بين ١٩٨١ و ١٩٨٦ ثم غادر الى تشيكوسلوفاكيا حيث درس السينما حتى تخرجه في العام ١٩٩٤. عمل مخرجاً في التلفزيون التشيكوسلوفاكي قبل أن ينتقل الى سويسرا في ١٩٩٦ ويبدأ عمله كمخرج مستقل لافلام وثائقية وروائية. أبرز أفلامه:

١٩٩٣- هناك حيث تنام الآلهة
١٩٩٨- انتصار الحديد
٢٠٠٣ - أحلام ملونة
٢٠٠٥- "الانفال: باسم الله، البعث وصدام"
٢٠٠٦- دافيد تولهيلدان

مانو مقيم منذ العام ١٩٩٦ في سويسرا، وأخرج حتى الآن ١٤ فيلماً، كان آخرها فيلمي الأنفال عام ( ٢٠٠٥ ) ودايفيد توليهلدان عام ( ٢٠٠٦ )، ويعمل حالياً على فيلمه القادم عن سوريا والنظام السوري. يحرص دائماً أن تكون أفلامه تحمل قضية ورسالة، وعمقاً واقعياً. يحمل قضية شعبه وهويته، القضية الكردية أينما ذهب، ويحلم باليوم الذي تحل فيه.

وقد نجح التدخل التركي اخيرا في سينغافورا عندما استطاع ممثلو تركيا اقناع السلطات هناك من الغاء عرض الفلم حيث يقول مخرج الفلم الفنان مانو خليل عن الموضوع في مقال له منشور على شبكة( به يامنير ) الكوردية :
"قد جائني اليوم الخبر اليقين من ادارة المهرجان التي جائت من خلال رسالة من المدير الفني للمهرجان السيد فيليب جياه يقول فيها و بالحرف الواحد :

( " عزيزي مانو
نعم تقرر سحب فيلمك دافيد تولهيلدان من المهرجان بعد الاحتجاج الرسمي التركي لدى حكومة سينغافورا. ان فيلمك رائع و يستحق المشاهدة في كل مكان, و لكن هذا العالم الذي نعيش فيه عالم حزين.

لقد ارسلت لك مطبوعات المهرجان و الكاتالوج
مع التحيه

فيليب").


أجرت الجزيرة تولك هذه المقابلة معه عن فلمه الشهير دافيد تولهيلدان والذي يتناول قصة حياة الشاب السويسري دافيد رويللر, ابن رئيس المحكمة الفدرالية السويسرية السابق, الذي و منذ ما يقارب الست سنوات ترك جنة سويسرا, بجبالها و بحيراتها و سهولها وعيشها الهني و رقيها الاجتماعي و الاقتصادي, ليتجة صوب جبال كردستان الوعرة و الخطرة ويلتحق بالمقاتلين الكرد في حزب العمال الكردستاني واضعا الهم الكردي في قلبه .


الجزيرة توك التقت مانو على هامش مهرجان الجزيرة الثالث للافلام، والذي عرض فيه فيلمه الأخير، دايفيد توليهلدان، وكان لها معه هذا الحوار.
يذكر أن هذا الفيلم بالذات منع عرضه في مهرجان دبي للأفلام قبل ساعات فقط من موعد العرض بعد تدخل من الحكومة التركية.

لقاء مع مانو خليل
اخترت لغة السينما لأن لغة البنادق هي لغة الموت
مريم عيتاني- الجزيرة توك


- أولاً سؤال يدور في ذهن كل شاب يحمل قضيته إعلامياً، كيف أوفق في نقل رسالتي وقضيتي دون جرح الآخر، يعني، انت مثلاً ككردي، كيف تعبر عن قضيتك دون جرح الإنسان التركي (الإنسان يعني الشعب وليس الحكومة أو السلطة التي تكون هي عادة المسؤولة) ؟
* في عملي كسينمائي، أحاول أن أمارس إنسانيتي وحريتي، كإنسان، وإنسانيتي وحريتي مرتبطين طبعاً بحرية الآخرين. كلنا يعرف القول المشهور: تنتهي حريتي عندما تبدأ حرية الآخرين. لكن أيضاً هناك حقائق، أحاول ألا أتعدى على حرية الآخر، لكني ككردي، أنا من شعب عنده قضية ومظلوم.
أنا كشخص، اضطررت لترك وطني بجرم لم أقترفه. لانني ولدت لأم وأب أكراد، علموني أن التفاحة اسمها “سيف” وأن الخبز اسمه “نال” لكن كل هذه الكلمات إذا ذكرتها في المدرسة كنت أضرب، فالتفاح: تفاح، والخبز: خبز، وممنوع ذكر أي كلمة كردية. الشعب الكردي يعيش على أرضه منذ آلاف السنين، قسمت أرضه كما كل البلاد العربية باتفاقية سايكس بيكو، على أربع دول، ومورست فيه فظاعات من قبل بعض الحكومات، وليس الشعوب. المسائل كانت دائماً ايديولوجية من الأنظمة التي تحاول اضطهاد هذا الشعب وطمس هويته.

- هل تعتقد أنك من خلال السينما، أثّرت وخدمت قضيتك؟
* هناك عدة طرق للنضال. أنا أحاول أن أثبت وجودي للآخرين من خلال السينما، وأعتقد أني والحمد لله نجحت في هذا. يكفيني مثلأً أني الآن في قطر، يعرض فيلمي وأتناقش فيه مع الناس، أفتح مجالات للحديث عن قضية الشعب الكردي. الفيلم عرض في سويسرا ونال استحسان المشاهدين. كتبت عنه الصحافة أيضاً.
الفيلم يخدم القضية، بل أيضاً يعطيني المجال لأثبت وجودي كشخص بطريقة حضارية، فأنا أؤمن بالحوار بين الناس، فرب العالمين أعطانا اللسان لنتفاهم مع بعض. لغة البندقية لغة واحدة هي لغة الموت.

- في فيلمك، يقول ديفيد أنه بتقديره الشخصي ستحل القضية الكردية في غضون عشر سنوات. هل تعتقد أنت هذا، أن القضية الكردية ستحل قريباً؟
* هذا أمل، والإنسان لولا الأمل لا يستطيع الحياة. الامل يسمح لي أن أعيش وأحلم بغد أجمل وأفضل. أتمنى أن لا تكون عشر سنوات، اتمنى أن تكون أقل. اتمنى ألا يستمر هذه المعاناة، وأن ينتهي بشكل ديموقراطي وسلمي.