bahoz_k@yahoo.com
مجموع الاحزاب الكردية في سورية

د .المهندس جمشيد عبدالكريم
٣٠ _ آذار _ ٢٠٠٨


( مجموع الأحزاب الكردية في سوريا) هل من احد يستطيع ان يفســر ماذا تعني هذه الجملة وماذا تحمل في طياتها ؟ يفهم المرء من خلال الاحداث التي رافقت ظهور هذا التكتل الموسمي الجديد , على الساحة السياسية الكردية في سورية وتحديدا منذ انتفاضة اذار المجيدة 2004.
فبيان المجموع 4+3+3 يعني التالي :
1 - استرني - أسترك, لاننا جميعا من ركاب تلك الباخرة .
2 - لا يوجد لاي واحد منهم من الأطر السياسية العاملة على الساحة الكردية في سورية , أية قوة او دور يذكر بين الجماهير، ولو كان الامر عكس ذلك لكان قد انفرد كل بنفسه دون الاخركالعادة ,والواقع على الارض يثبت ذلك.
الجماهير الكردية المثقفة سياسيا والواعية قوميا في واد , و" المجموع " في واد اخر.
هذه الظاهرة وهذه الحالة تدل على الافلاس السياسي لهذه الاطر المنضوية تحت لواء مجموع الاحزاب الكردية نتيجة مواقفهم الهزيلة والمتخاذلة في اكثر الاحيان ، ونحن هنا لسنا بسرد تلك المواقف وتلك الحالات , لان الجماهير هي التي حكمت عليهم .
3 - لو كانوا بالفعل في مستوى المسؤلية , لكانوا منذ الحظات الاولى لانتفاضة ١٢ اذار ٢٠٠٤ في المقدمة ، ولكانت الرصاصات التي اطلقتها عصابات الجنجويد البعثية تطالهم ايضا .
عندئذ لكان لكل حادث حديث ,ولكانت جماهيرنا الكردية التي هي القوة الرائدة في النضال رفعت من شأنهم الى مستوى القدسية ، ولكن هيهات.
مجموعة الاحزاب الكردية السورية , او مجموع الاحزاب , اخذت تركض وتهرول فاقدة الوعي والحركة, متســــائلة فيما بين فصائله وقياداتها : - ما العمل - ؟
طرقوا أبواب مسؤولي الجهات الامنية علي مملوك,بخيتان,منصورة ، وكبول.
وعندما يذكر فرد من أفراد الشعب هذه الوقائع والاحداث المتعلقة بنضالات احزابنا البطلة (مجموع الاحزاب ) تراهم ينتقضون ويتهمون الآخر بانه ضد الحركة الكردية , او مدفوع من قبل احدى الجهات التى تحاربهم وما الى ذلك من التهم الحاضرة عندهم ,لان عقليتهم لا تستوعب النقد الصريح والسليم , ضاربين حول انفسهم هالة ممنوع لاي كان ان يخترقها ، منطلقين من مقولة ان كل من ليس معنا – إنما هو ضدنا .
لقد أملت الجهات الامنية شروطها عليهم , وسمحت لهم بارسل وفود عنها الى اوروبا من اجل تهدئة وتحييد نشاط الجالية الكردية هناك, ومنها منظمات احزابهم.
هذه الجالية التي قامت بواجبها القومي على اكمل وجه وعلى جميع المستويات في فضح وتعرية النظام الشوفوني في سورية وخططه العنصرية المبرمجة تجاه شعبنا الكردي في كردستان سورية.
اما في الداخل الكردي والسوري , فمنهم من أسمى الانتفاضة بالفتنة ومنهم من أسماها بالمشاغبات ومنهم من صرح بانه يحدث في كل مكان عندما يلتقي جماهير فريقين كرويين.
ان نشر سلاح الخوف والرعب بين الجماهير الغاضبة , على ان النظام سائر على قتل وسفك المزيد من الدماء , وان الفتنة قائمة.
ان قيادات مجموع الاحزاب الكردية بعملهم هذا يكونوا قد قدموا الكثير من الخدمات للسلطة.
السلطة التي لم يكن بمقدورها ان تعيد الهدوء الى المنطقة , الاان تتنازل لمطالب شعبنا الكردي المنتفض، ولاول مرة في تاريخ السلطة البعثية اهتزت اركان النظام حيث الانتفاضة التي كانت غير مبرمجة من قبل شعبنا الكردي , بل فرضت فرضا ,شملت سوريا من اقصاها الى اقصاها لاقية الدعم والتأييد من دول الجوار السوري والكردستاني.
ان "مجموع الاحزاب الكردية", بعد كل هذا لم تستطع ان تحصل على اية وعود او ضمانات من النواحي السياسية او المادية من النظام البعثي.
الا ان النظام استنتج الكثير من الدروس والعبر من انتفاضة اذار, وبرهنت له .
١ - الهوة الواسعة بين جماهير الشعب الكردي وبين حركته .
٢ - ضعف الاداء السياسي للحركة وكذلك تشرذمها .
٣ - مجموعة احزاب بدون خطط وبرامج مستقبلية.

إذا ً جعلت السلطة حصر الانتفاضة في القالب الامني.
انتفاضة اذار المجيدة لعام ٢٠٠٤ وما نتج عنها من اثار سلبية على مجمل القضية الكردية لشعبنا الكردي في سورية ماثلة للعيان والى يومنا هذا.
لقد تم طرد وفصل العشرات من الطلاب الكرد من المدارس والمعاهد والجامعات , وتم الاستجواب والتحقيق والتعذيب مع المئات من ابناء شعبنا الكردي في اقبية المخابرات بجميع فروعها ,وحتى الجنود الاكراد لم يستثنوا من ذلك.
وحكم على عدد كبير منهم بالسجن ، وسلبت ونهبت ممتلكات الشعب على ايدي عصابات الجنجويد البعثية في وضح النهار على مراى ومسمع مجموع الاحزاب الكردية في سورية .
التجاء عدد كبيرمن العائلات الكردية الى كردستان العراق هربا من بطش النظام البعثي الدموي .
فهل من احد من هؤلاء القادة قام ولو لمرة واحدة بزيارة هذا المخيم وفكر في امرهم وطريقة العلاج لهم لاعادتهم الى بيوتهم وديارهم وذلك دون المساس بهم من قبل اجهزة النظام.
يتبين لنا بعد كل هذا بان الحركة السياسية الكردية في سورية لم تاخذ العبر والدروس من اخطائها وتجاربها السابقة عندما اقدمت من جديد على اصدار بيان باسم مجموع الاحزاب الكردية اثر مجزرة ليلة ٢٠/ ٣/ ٢٠٠٨ بالغاء الاحتفالات بعيد النوروز, واعتبار ٢٠/ ٣/ ٢٠٠٨ يوم الحداد الوطني ومن طرف واحد.
هذا العيد الذي هو رمز الامة الكردية وقدسيتها على مدى مئات السنين بل الاف السنين.
ان العدو في جميع اجزاء وطننا كردستان حاول جاهدا وبشتى الاساليب والسبل, واستعمل جميع انواع الاسلحة ضد ارادة شعبنا الكردي في وطنه كردستان ليطفيء شعلة النوروز, فلم يستطع ولم يفلح فكيف لمجموع الاحزاب الكردية أن تصدر بيانا الى الجماهير بالغاء اعياد النوروز ؟؟ !! تماما كما فعلوه اثناء موت باسل الاسد, فلا اعرف هل انهم على دراية من عملهم هذا ام لا, وفي كلا الحالتين أمراسؤ من الثاني.
ان مجموع الاحزاب الكردية تظهر على الساحة السياسية السورية في ايام المحن وعند الحاجة اليها مثل مونديالات كرة القدم العالمية اى كل اربعة سنوات. ٢٠٠٤ ، ٢٠٠٨ ، ٢٠١٢ وهكذا , اللهم استرنا من الأسوء.
ان السلطة البعثية هي المسؤلة الاساسية المباشرة عن هذه المجزرة , والتي راح ضحيتها ثلاثة شهداء وسبعة جرحى هذا والله اعلم بماذا يكنّ لنا النظام من خطط عندما تهدأ الاجواء.
إن الحركة الكردية تتحمل هي الذنب والمسؤلية ولو بشكل غير مباشر,لانهم لو كانوا قد اخذوا العبرة من الماضي الغير بعيد ,لما تجرأ النظام على اقدامه على هذه المجزرة ، ولكان سيحسب لها الف حساب.
فكيف يتسنى لهؤلاء القادة روؤساء "مجموع الاحزاب الكردية " أن يصرح قادتهم بان الجماهير الكردية فهمت محتوى البيان بالخطأ وان القصد من بيانهم لم يكن الغاء النوروز ، لان النوروز لايمكن ان يلغى؟

كفى استهتارا واستهزاء بهذا الشعب البطل الذي ضحى بالغالي والرخيص وقدم الشهداء على مذبح الحرية على ارض كردستان ، ان الاعتراف بالخطيئة , فضيلة هذا اذا كان عند هؤلاء القادة نوع من نكران الذات والاعتراف باخطائهم وما اكثرها عندهم, لكانوا بنفس الحجم تشجعوا واصدروا بيانا باسم مجموع الاحزاب مقدمين اعتذارهم لشعبهم كي تعود الثقة بينهم وبين الجماهير التي لولاها لما كان لوجودهم اي اعتبار يذكر.
ان كتابة هذه الكلمات ليست من باب التهجم على احد وإنما أريد بذلك لفت نظر تلك القيادات إلى الخطر حيث بلغ السيل الزبى .