الصفحة الرئيسية
bahoz_k@yahoo.com

 » * - المدخـل 
 » * - المصـادر 
 » ١ - ثـورة الشيـخ محمـود الحفيـد في السليمانيـة 
 » ٢ - العائلة البارزانية تتولى قيادة حركة التحرر الكردية 
 » ٣ - عودة الزعيم مصـطفى البـارزاني من روسـيا 
 » ٤ - العـلاقة بين قيادة ثورة ١٤ تموز والقيادة الكردية 
 » ٥ - البعثيـون يشـنون الحرب على الشـعب الكردي 
 » ٦ - إتفاقيـة الجزائر وإنهيار الحركة الكرديـة 
 » ٧ - الحرب العراقيـة الايرانية وحملـة الأنـفال 
 » ٨ - إندلاع حرب الخليج الثانية وإنتفاضة ١٩٩١ 
 » ٩ - القـيادة الكورديـة تفاوض نظـام صـدام 
 » ١٠ - حـرب الأخـوة الكـورد في كردســتان 



عبد الكريم قاسم
رئيس وزراء العراق الاسبق
اثناء استقباله
مصطفى البارزاني بعد عودته
من الاتحاد السوفيتي في بغداد
٧ / ١٠ / ١٩٥٨
Mustafa Barzani
meeting with Iraqi premier
General Qassem
after his return home from
exile in the Soviet Union
7 / 10 / 1958


للباحـث : حامد الحـمدانـي
المصدر :
www.irqparliament.com

المدخــل


لم يشهد العراق طيلة تاريخه صراعاً بين مكوناته القومية على المستوى الشعبي، بل على العكس من ذلك فقد سادت حالة من التآخي والمصاهرات العائلية والعلاقات الحميمة بين مختلف فئات شعبنا، وبشكل خاص بين أكبر القوميات التي يضمها شعبنا والمتمثلة بالعرب و الكورد.

ولقد تعرضت القومية الكوردية شأنها شان القومية العربية للاستعمار العثماني الذي هيمن على العراق وسائر العالم العربي لأربعة قرون من الاستبداد والظلم والطغيان والتخلف والجهل ،فكانت كلا القوميتين إضافة للقومية الآشورية التي تعرضت هي الأخرى لعمليات التصفية ،ضحية ذلك الاستعمار البشع الذي دام تلك القرون الطويلة باسم الدين والخلافة،وكانت تتحين الفرصة للتحرر من الهيمنة العثمانية.

وجاءت الحرب العالمية الأولى التي خاضتها الإمبراطورية العثمانية إلى جانب ألمانيا، ولجأ العرب والكورد والآشوريين إلى الحلفاء، وفي ذهنهم التحرر من الهيمنة الأجنبية، وأعلن الملك حسين بن علي ملك الحجاز الثورة على الحكم العثماني بعد أن وعده الحلفاء باستقلال البلاد العربية ، ووعدوا الكورد بإقامة دولة كوردية تضم الأجزاء التي تقع تحت الهيمنة التركية والعراقية والإيرانية والسورية.

لكن الحلفاء لم يكونوا صادقين في وعودهم مع الجميع، فقد كانوا قد قرروا فيما بينهم بموجب اتفاقية ( سايكس بيكو ) السرية المعقودة بين بريطانيا العظمى وفرنسا وروسيا القيصرية تقاسم المناطق الواقعة تحت الهيمنة العثمانية فيما بينهم لتقع أوطاننا تحت هيمنة الاستعمار من جديد، وقد فضح قائدة ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا ( فلادمير لنين ) ، بعد نجاح الثورة ، تلك الاتفاقية السرية، ودعا شعوب المنطقة للنضال من أجل تحررها من الهيمنة الإمبريالية الجديدة.

لقد ابتلع الحلفاء وعودهم ، وسيطروا على العالم العربي كافة ، وابتلعوا اتفاقية ( سيفر) حول إقامة الكيان الكوردي، وبقي الوطن الكوردي مجزأً بين العراق وإيران وتركيا وسوريا ، فكانت مهمة النضال من أجل التحرر والاستقلال قد بدأت تفعل فعلها في مختلف البلدان العربية ومناطق كوردستان ، فكانت ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني واحدة من الثورات التي شهدها العالم العربي ضد الاحتلال الإمبريالي الجديد، والتي أجبرت بريطانيا على تغيير احتلالها العسكري للعراق ،فجاءت بالأمير فيصل ملكاً على العراق، وأقامت ما سمي بالحكم الوطني، لكنه في واقع الأمر كان هيمنة مقنعة بعد أن ربطت العراق بمعاهدات جائرة لم تغير من واقع الأمر شيئاً ، فكانت بريطانيا تحكم العراق حكماً غير مباشر من خلال أدواتها التي جاءت بهم مع الأمير فيصل والذين يدعون بالضباط الشريفيين كنوري السعيد ، وعلي جودة الأيوبي.

وياسين الهاشمي، وطه الهاشمي، وجميل المدفعي وبكر صدقي وغيرهم من الضباط الذين كانوا يخدمون في الجيش العثماني ،وانظموا إلى ثورة الملك حسين بن علي ، وكانوا ينفذون السياسة البريطانية في العراق حتى قيام ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ المجيدة، حيث تشكلت في العراق لأول مرة حكومة وطنية خارج إرادة الأمبرياليين بقيادة الشهيد عبد الكريم قاسم.

أما القومية الكوردية فقد أصيبت هي الأخرى بخبية أمل كبرى بعد أن تنكر الحلفاء لوعودهم ، فكان على أبناء الشعب الكوردي النضال من أجل حقوقه القومية بما فيها حقه في تقرير المصير، وقيام كيان كوردي يضم كافة أجزاء وطنه المجزأ.

وهكذا قامت حركات تحرر في مناطق كوردستان في العراق وتركيا وإيران، وكانت بادرة تلك الحركات في العراق حركة التحرر التي قادها ( الشيخ محمود الحفيد ) ، ومن بعده تولى الشيخ ( أحمد البارزاني ) مواصلة النضال من أجل أقرار الحقوق القومية ، ثم تولى من بعده قيادة حركة التحرر الكوردية شقيقه السيد ( مصطفى البارزاني ) الذي كان له الدور الأكبر والأطول في الكفاح من أجل تحقيق الحقوق القومية للشعب الكوردي استمر حتى عام ١٩٧٩ حيث توفاه الأجل إثر مرض عضال.

لكني أود الإشارة إلى أن كل تلك الثورات التي سادت منطقة كوردستان العراق لم تكن بين الشعب العربي والشعب الكوردي، بل كانت ثورات ضد الأنظمة الحاكمة المستبدة، وكان موقف الشعب العربي من حركة التحرر الكوردية يتسم بالتعاطف والمساندة وحتى المشاركة من القوى الوطنية العربية التي كانت هي الأخرى تسعى من أجل التحرر الحقيقي والسيادة والاستقلال الناجزين، ومن أجل قيام نظام حكم ديمقراطي يحترم حقوق وحريات الشعب العراقي بسائر قومياته المتآلفة، وسأتعرض لكل مراحل الكفاح التي خاضها الشعب الكوردي خلال كل تلك الحقبة وحتى يومنا هذا.



التوثيق
-------------------------------------------
(A)  الحرب الكوردية وانشقاق عام ٦٤ ـ جرجيس فتح الله.
       ١ ـ  صفحة ٣٦ ، ٤٣.
       ٢ ـ  صفحة ٥٧.
       ٣ ـ  صفحة ٢٤٤.
(B)  حركة التحررالوطني الكردستانية ـ دكتور خليل جندي ـ ص ١٥١.
       ١ ـ  صفحة ١٤٩ ، ١٥٠.
       ٢ ـ  صفحة ١٥١.
       ٣ ـ  صفحة ١٧٢.
(C)  العراق ـ حنا بطاطو ـ الجوء الثالث.
       ١ ـ  صفحة ٣٩٠.
(D)  كردستان ودوامة الحرب ـ محمد احسان.
       ١ ـ  صفحة ٦٤.
(E)  المؤتمر الصحفي لرئيس العراق الاسبق أحمد حسن البكر.
       ١ ـ  في ٢٠ تموز ١٩٧٠.
(F)  المعارضة العراقية والصراع لإسقاط صدام ـ إبراهيم نوار.
       ١ ـ  صفحة ٧١.
       ٢ ـ  صفحة ٨٩.
       ٣ ـ  صفحة ١٠٠ - ٤٠٠.
(G)   ١ ـ  صدر في بيروت في ٣ آذار ١٩٩١ ، ونشرته الصحف اللبانية في اليوم التالي.
(H)   ١ ـ  صدر في دمشق في ٢٧ كانون الأول ١٩٩٠ ونشرته الصحف السورية في اليوم التالي.
(I)   ١ ـ  نص برقية السيد مسعود البارزاني لأعضاء حزبه في ٢٣ أيار ١٩٩٢.
(J)  أراء محظورة ـ جرجيس فتح الله.
       ١ ـ  صفحة ٢٠٦ - ٢٠٧.
(K)   ١ ـ  تصريح ناطق صحفي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في ٦ تموز ١٩٩٥.