bahoz_k@yahoo.com

الفنان الكردي بهمن قوبادي

يعتبر بهمن قوبادي من أشهر المخرجين الكرد على الأطلاق ، ولد قوبادي في بلدة بانه الحدودية في كردستان ايران سنة ١٩٦٩ ثم توجه الى طهران لدراسة السينما وبدأ بأخراج أفلام وثائقية وأفلام قصيرة حازت على جوائز عديدة من خلالهما ولكن التجربة التي غيرت مسار حياته هي أشتراكه كمساعد للمخرج الأيراني الشهير عباس كيا روستمي في فيلمه Wind Will Carry Us ، ليخرج بعد ذلك أربعة أفلام طويلة جعلته في مصاف المخرجين العالميين .
يتمتع قوبادي بشهرة عالمية كبيرة مما جعله أن يكون أحد المرشحين الدائمين لتحكيم المهرجانات العالمية كمهرجانات (كان ، ساوباولو ، روتردام ) وغيرهم. كما تناول مواضيع أفلامه كبريات المجلات والصحافة في العالم .

مع روبيرت دينيرو والذي هو من أشد المعجبين ببهمن قوبادي


أولى أفلامه الطويلة كان فلم ( وقت لسكر الخيول) أو كما ترجمه البعض ( زمن الجياد الثملة) وقد فاجأ الجميع بعدما نال الكاميرا الذهبية في مهرجان كان السينمائي سنة ٢٠٠٠ كما نال الفلم عشر جوائز في مهرجانات عالمية أخرى .

يتناول قصة الفلم معاناة أطفال يعيشون في احدى القرى الحدودية بين العراق وايران وما يقاسونه من شظف العيش ، انهم مضطرون أن يعيشوا كالكبار ويصارعوا الحياة مع مايحيط بهم من قساوة من المجتمع والطبيعة ، في نهاية الفلم يضطر أصحاب القافلة الذين يقومون بتهريب اطارات الحافلات الى العراق الى أعطاء الويسكي لخيولهم ليزيدوهم طاقة ، طبعاً هذا المشهد لم يرق لرقابة السلطات في ايران وبالأخير أقنعهم المخرج بأن الذي يتناول الويسكي بالأخير هي حيول وليست بشر ، ويبدو أن الحجة الأخيرة كانت كافية للمرور من الرقابة الشديدة التي تتعرض لها الافلام السينمائية في ايران .



وعموماً لم ينجوا اخر أفلام قوبادي والذي يحمل عنوان (قمر ١٤) من الرقابة حيث منع عرض الفلم في صالات السينما في ايران على الرغم بأنه نال عدة جوائز في مهرجاني أسطنبول وسان سباستيان.

الفلم غير متوفر لحد الآن عندنا ولكن من خلال قرائتي لما كتب حوله أستطيع أن أخمن بأنه فلم جميل ، وخاصة بعدما استعان قوبادي ولأول مرة بممثلين محترفين على عكس أفلامه السابقة التي كان التمثيل فيها يعتمد على أشخاص يقفون لأول مرة أمام الكاميرات ، مثلت دور البطولة في هذا الفلم الممثلة الايرانية القديرة (هدية تهراني):

يهتم السيناريو بالموسيقى حيث استلهم فكرته من اخر اعمال موتسارت (القداس الجنائزي) ويتحدث عن المرأة والحدود والموت ، هذه الفكرة الحاضرة بقوة في أفلام قوبادي ، عن الموت في فيلمه يقول بهمن قوبادي "إن علاقة مامو (الشخصية الرئيسية في الفلم) بالموت هي نفس علاقتي به. إنني في أعماقي أخشى الموت كثيرا. هذا الخوف دائم في حياتي اليومية، افكر فيه وانا أسير في الشارع، وأنا أعمل، وأنا أخلد إلى النوم في الليل. وعندما أفكر فيما سأفعله في اليوم التالي فإنني أخشى في داخلي الموت".

لم يحظى فلمه الثاني بشعبية على الرغم من نيله لخمس جوائز في مهرجانات عالمية والفلم يحمل عنوان (معزولون في العراق ) ويتناول قصة مغنٍّ عجوزٍ واثنين من أولاده، وهم في رحلة بحث عن زوجته العجوز الأولى، تمضي بهم الرحلة إلى كردستان العراق التي دمرتها الحرب، وغادرها سكانها. وفي معرض ردّه يقول قبادي: "إنها ليست قصة مخططة، كما في الفيلم الأول، بل إنها أكثر فنية. إنها رحلة عبر بلد تتواجد فيه السَّكر، والفرح، والحرب، والقتل...أردت أن أقول أن الكرد ليسوا مستقرين، بل هم في حالة دائمة من عدم الاستقرار والانتقال"..

مرة أخرى، الشخصيات في هذا الفيلم أيضاً تعبر الحدود على غرار فيلم "زمن للخيول السّكرى"، وهذه الفكرة حاضرة بقوّة في أفلام بهمن قبادي. يقول: "كتب أيونسكو Ionesco)) أن الزمن هو ألدّ أعداء الإنسان، أما بالنسبة لي فأن ألدّ أعداء الإنسان هي الحدود. لقد فرضتها القوى العظمى على الكرد. أكره الحدود. لا يمرّ يوم في كردستان دون أن ينفجر لغم أرضي بأحد الأشخاص، وهو يحاول عبور الحدود".

أما فلمه الثالث (السلاحف يمكن أن تطير) فقد نجح نجاحاً باهراً على المستويين الشعبي والفني وقد سبق أن تناولت موضوع الفلم سابقاً .

لمن يحب الأطلاع مجدداً يرجى زيارة الموضوع:




الفنان الكردي بهمن قوبادي
يحصل على جائزة سان سباستيان الاولى



الجائزة الذهبية لمهرجان سان سيباستيان السنمائي من نصيب المخرج الكردي بهمن قوبادي عن فلمه
( السلاحف تستطيع الطيران )


في ختام حفل توزيع جوائز مهرجان سان سيباستيان الاسباني السينمائي العالمي ال ٥٢ لعام ( ٢٠٠٤ ) في مدريد ..
- الكورد يفوزون بالجائزة الذهبية الكبرى عن جدارة.
- المخرج الكوردي بهمن قوبادي يفوز على عمالقة الفن السابع.
- الفيلم الكوردي ( السلاحف تستطيع الطيران ) يصيب المشاهدين بالذهول لروعته، ووصفته لجنة التحكيم بالمدهش وبأنه استحق الجائزة الكبرى عن جدارة.

شاخوان ادريس

برغم المنافسة الشديدة بين كبار عمالقة الفن السابع في مهرجان سان سيباستيان السينمائي العالمي ال ٥٢ والذي اختتم عروضه وتمت توزيع الجوائز يوم السبت الموافق ٢٥ / ٩ / ٢٠٠٤، خطف الفيلم الكوردي ( السلاحف تستطيع الطيران ) للمخرج الكوردي بهمن قوبادي، الأضواء من جميع الافلام المشاركة وليس هذا فحسب بل انه استفرد بالجائزة الذهبية الكبرى عن جدارة وسط تصفيق الحضور في قاعة توزيع الجوائز، خصوصاً من نجوم السينما العالمية ( النجم جف بريدجز، والنجمة السينمائية فانيسيا ريدغريف ) ، والعديد من نجوم العالم كوردستان التي تشهد الان نهضة فنية سينمائية واعدة اصبحت مثار جدل في اوساط المحافل السينمائية العالمية، اذ تم خلال هذا العام انتاج عدة افلام سينمائية كوردية وبميزانيات ضخمة ومازال العمل مستمراً حد هذه اللحظة وفي الاعداد القادمة سنسلط الضوء على مجموعة من الافام السينمائية الكوردية التي انتجت هذا العام في كوردستان، ومن قبل مخرجين كورد.

عرض الفيلم الكوردي " السلاحف تستطيع الطيران " في المهرجانَ بعد تسعة أيامِ مِنْ عرض فيلم وودي ألين " مليندا ومليندا " والذي فاز بتكريم خاص لوودي الن عن مجمل اعماله. قوبادي الكوردي الذي احدث ضجة في السينما العالمية بعد ان نال عام ٢٠٠٠ جائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان ( كان ) السينمائي عن فيلمه (لحظة لنشوة الخيول). كما ونال ٢٠٠٢ من خلال فلمه ( الحان وطني الام ) جائزة مهرجان شيكاغو والعشرات من الجوائز العالمية الاخرى عام. وان محاور الفلم الكردي ( طيران السلحفاة ) تتحدث عن حياة أطفال أحدى المجمعات في كردستان العراق, كما وان قصة الفيلم تعود الى حرب تحرير العراق, لكنه بعيد عن السياسة وإنما تعكس الواقع الحقيقي للشعب الكردي أثناء تلك الفترة الزمنية. في احدى قرى كوردستان العراق وعلى الحدودِ بين إيران وتركيا، يتابع القرويون الكورد بشغف وخوف وحيرة اخبار الحرب بين الولايات المتحدة والنظام العراقي، الوسيلة الوحيدة للأطلاع على اخر تطورات وملابسات هذه الحرب الوشيكة هي القنوات الفضائية التي غزت القرى الكوردية، لذلك يعمل اهالي القرية للحصول على هذا الجهاز الذي يمكن ان يقربهم من الاخبار المتعلقة بالحرب الوشيكة، وفي هذه الاثناء تصل الى القرية امراة مع اختها الاصغر والتي هي ام لطفل مشوه ينذر اهالي القرية بأن الحرب تقترب اكثر فأكثر …

ولد بهمن في مدينة بانه الكوردية في ايران عام ١٩٦٩، في بداية شبابه عمل في احدى محطات الاذاعة، ثم ذهب الى طهران ليدرس السينما الاانه لم يكمل دراسته هناك. بين اعوام ١٩٩٥ _ ١٩٩٩ اخرج حوالي عشرة افلام قصيرة ونال عنها العديد من الجوائز المحلية والعالمية، عام ٢٠٠٠ غامر وجمع اموالاً من خلال بيع كل مايملك من ممتلكات وصنع اول افلامه الروائية الطويلة والتي كانت بعنوان ( وقت لثمالة الخيول ) واستطاع ان يفوز بجائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان كان السينمائي ٢٠٠٠ وبجائزة مهرجان شيكاغو السينمائي في الولايات المتحدة. بعدهاقدم فيلمه الثاني والذي كان بعنوان ( اغنيات من بلادي كوردستان ) والتي غير عنوانها فيما بعد بناء على طلب من شركات التوزيع السينمائية الامريكية ومنها شركة ميراماكس الى ( ضائع في العراق ). ونال الفيلم عدة جوائز مهمة في عدد من المهرجانات السينمائية والاهم منها ان الفيلم عرض في دور السينما الامريكية والاوربية وبنجاح تجاري وفني كبيرين.

اما الفيلم الجديد لقوبادي والذي صوره في اقليم كوردستان وبتوصية ودعم من رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق السيد نيجيرفان البارزاني، فأنه يكتسح المهرجانات الواحد تلو الاخر، ومن المتوقع جداً ان يخطف جائزة اوسكارافضل فيلم اجنبي في حفل توزيع جوائز الاوسكار الذي سيقام العام المقبل. اما غوران بسكاليفتج الصربي فهو من مواليد ، سبق له ان صنع ٣٠فيلماً وثائقياً و ١٤ فيلماً روائياً والذي شارك في المهرجان بفيلمه الرائع ( حلم ليل منتصف ) فقد فاز بجائزة هيئة التحكيم الخاصة، والفيلم تدور قصته حول نوع من العلاقة العاطفية التي تنمو في اجواء الحرب الطائفية والاثنية بين امرأة واحد الجنود، وتتصاعد وتيرة الصراع النفسي الانساني بأزدياد الصراع الدموي الفتاك والحروب التي تهدر كل القيم الانسانية، حيث يعود احد الجنود من الحرب ليجد ان بيته يسكنه اناس لاجئون فروا من القتل والتنكيل وتنمو علاقة حب بينه وبين الارملة التي سكنت بيته. وذهبت جائزة افضل ممثلِ إلى أولريك تومسون لدوره في الفيلم الدنماركي " إخوةِ " والذي تدور احداثه عن الحرب في افغانستان، وفازت الممثلة الدنماركية كوني نلسن بجائزة افضل ممثلة في دور رئيس عن ادائها زوجة الجندي الذي يحارب الارهاب في افغانستان في نفس الفيلم، ويعاني الزوجان من الام الفراق وبأختلاف وجهات نظرهما الى الاحداث المحيطة بهما كما يعانون من عدم وجود طرق للأتصال وهما في مواجهة حضارة غريبة عليهما وهي الحضارة الشرقية. جائزة الكأس الفضية لأفضل اخراج فازت بها الصينية خوا جنكلي عن فيلها " رسالة مِنْ إمرأةِ مجهولةِ " القصة تدور حول رجل في اواخرالاربعينيات، نزيه في عمله وفي علاقاته الاسرية وهو بمثابة القدوة في عائلة كبيرة، تتحول حياته الى جحيم بعد ان تنتشر انباء عن انه اب لطفل من زوجة ثانية، فتتغير نظرة المجتمع اليه ولايعرف كيف يتصرف مع من هم حوله الذين يصدقون أي اشاعة يسمعونها. وبينما تزداد الاشاعات يصاب الرجل بمرض فقدان الذاكرة فيزداد الامر سؤاً. هذا وكرم المهرجان النجم السينمائي الامريكي جف بريدجز بجائزة تقديرية عن مجمل اعماله الفنية.

لجنة التحكيم تألفت لجنة تحكيم مهرجان سان سيباستيان السينمائي ال 52 لهذا العام من :
١ - ماريو فاركاس لوسا ( رئيساً )
٢ - يمينا بينو كوجي
٣ - توم ديسيليو
٤ - مارتا استيبان
٥ - لورا مونتي
٦ - ايدوار دي سيرا
٧ - ديتو ديسينتازي

الافلام الفائزة في المسابقة الرسمية

* الجائزة الذهبية الكبرى لأفضل فيلم :
  الفيلم الكوردي ( السلاحف تستطيع الطيران ) للمخرج بهمن قوبادي.
* جائزة لجنة التحكيم الخاصة
  للمخرج الصربي ( كوران باسكلافيج ) عن فيلمه ( حلم ليل منتصفالشتاء ).
* الجائزة الفضية لافضل مخرج،
  للمخرجة الصينية ( خوا جينكلي ) عن فيلمها ( رسالة من امرأة مجهولة ).
* الجائزة الفضية لأفضل ممثلة في دور رئيسي
  للدنماركية كوني نلسن عن دورها في فيلم ( الاخوة ).
* الجائزة الفضية لافضل ممثل في دور رئيسي
  للمثل الدنماركي اولريك تومسون عن دوره في فيلم ( الاخوة ).
* افضل تصوير ل ( مارسيل زيسكند ) عن فيلم ( تسعة اغنيات ).
* افضل سيناريو ل ( جاي هيربيرت ) من ايرلندا.